المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأضرار التي تسببها الأشعة السينية ..


احساس مترف
01-11-2012, 07:49 AM
في مستهل موضوعي وبناء على سؤال وردني حول أضرار وسيئات الأشعة السينية على جسم الانسان سوف أحاول باذنه تعالى افادتكم بهذا الموضوع والله ولي التوفيق

لماذا الخطورة من التعرض الشعاعي ؟
عندما تصدم الأشعة العادية ذرة ما فإنها غير قادرة على إحداث تغييرات في هذه الذرة , لكن عندما تصدم الأشعة السينية الذرة فإنها تسبب طرد إلكترون من هذه الذرة و تحولها إلى شاردة , أي ذرة مشحونة كهربائياً . تسبب هذه الشحنة تفاعلات كيميائية غير طبيعية داخل الخلايا . كما أنها يمكن أن تسبب كسر لسلاسل الحموض النووية DNA Chains و هذا ما يسبب موت هذه السلاسل المتضررة أو إصابتها بطفرات , و هذا ما يجعل الخلايا مسرطنة و يمكن أن ينتشر هذا السرطان خلال الجسم . و إذا أصابت هذه الطفرات النطاف أو البيضة عند الأنثى فإن ذلك قد يؤدي إلى وجود عيوب في الأجنة . لذلك يستخدم الأطباء الأشعة السينية باقتصاد هذه الأيام .
لكن رغم هذه المخاطر , يبقى المسح بوساطة الأشعة السينية الخيار الأكثر أمناً من العمل الجراحي المباشر , كما أنه من المؤكد أن جهاز الأشعة السينية من أكثر الإختراعات أهمية في عصرنا الحاضر .
ولا أحد يستطيع أن ينكر الفائدة الكبيرة للفحصوصات الشعاعية التي تفيد في تشخيص وعلاج الكثير من الأمراض، ولكن لا تخلو هذه الفائدة من الأضرار اذا أسيء استخدامها، فالضرر الكبير يأتي من الأشعة السينية والنووية المنبعثة من الفحوصات والتي لها تأثير مباشر على الحامض النووي (DNA) في خلايا الجسم ويؤدي إما إلى تجزئته أو إلى خلط تركيبه، وبالرغم من أن معظم الخلايا تعيد بناء نفسها ولكن هنالك بعض الخلايا التي تتغير بشكل نهائي وبالتالي تزداد خطورة الإصابة بالسرطانات أو التغيّر الجيني.
يعتقد خبراء الأشعة أن احتمالية الإصابة بالسرطان الناتجة عن التعرض لكمية بسيطة من الإشعاع لغرض انجاز الفحوصات تكون قليلة، ولكنها تزداد بزيادة التعرض لكمية أكبر من الإشعاع. عن التعرض للإشعاع، حيث أن حديثي الولادة يكونون أكثر تحسساً من الأطفال الأكبر عمراً. وبشكل عام يتحسس الأطفال من الأشعة عشر مرات أكثر من البالغين. وهنالك أيضا فارق في خطورة التعرض للسرطان بين الجنسين، فالإناث أكثر قابلية للتعرض من الذكور كسرطان الثدي والغدة الدرقية.

فحوصات غير ضرورية

تبيّن أن 30 % من فحوصات الأشعة المقطعية التي تُجرى على الأطفال، إما غير ضرورية أو من الممكن استبدالها بفحص آخر غير شعاعي. فعندما تكون فحوصات الأشعة المقطعية ضرورية يجب أن يتوافق ذلك مع المعايير الطبية الخاصة بالأطفال.
بشكل عام ربما تكون الطريقة المساعدة في تحديد كمية الإشعاع الناتجة عن كل فحص يُجرى بالأشعة السينية هو بمقارنتها بكمية الإشعاع المنبعثة من تصوير أشعة الصدر العادية (CXR) وعلى هذا الأساس تكون كمية الأشعة الناتجة من تصوير الفقرات القطنية مساوية لخمسين مرة من كمية أشعة الصدر، بينما أشعة القولون الملونة تعادل ثلاثمائة وستين مرة من أشعة الصدر، وتشكل الأشعة الملونة للكليتين مائة وعشرين مرة من اشعة الصدر، أما التصوير المقطعي للدماغ فيشكل مائة مرة من أشعة الصدر، وأخيرا يعادل التصوير المقطعي للبطن خمسمائة مرة من أشعة الصدر.

فوائد ومضار

على الرغم من كون المسؤولية الأساسية لتبليغ الوالدين حول فوائد ومضار التعرض للأشعة المؤيّنة تقع على مسؤولي الرعاية الصحية من أطباء معالجين واختصاصيي أشعة، إلا أنه من واجب الوالدين أن يثقفوا أنفسهم عن الأضرار الممكن حدوثها عند التعرض الى كميات كبيرة من الإشعاع ويجب أن يكونوا على دراية بتأثيرات الإشعاع على أطفالهم.
كما وأنه على الطبيب المعالج وفي حالة عدم حاجة الطفل للفحص بالأشعة أن يكون رأيه فعالا ومؤثرا في طمأنة الوالدين وبالتالي سيحجمون عن تعريض طفلهم الى أشعة غير ضرورية.
لسوء الحظ نجد احيانا تعامل الوالدين مع الفحوصات الشعاعية بنفس طريقة التعامل مع استخدام المضادات الحيوية بمبدأ الأكثر قوة هو الاكثر فاعلية، ومن الممكن ان يتنقل الاهل بطفلهم من طبيب الى آخر، وربما يتكرر إجراء فحوصات الاشعة العادية والمقطعية اكثر من مرة في أقل من شهر وأحيانا في اقل من اسبوع واحد، حيث أن بعض الأطباء لا يسألون مرضاهم أو أهاليهم ان كانوا قد أجروا فحصا مسبقا بالأشعة في وقت قريب، وهنالك مرضى يخفون هذه الحقيقة عن أطبائهم لكونهم غير مدركين لخطورة التعرض المتكرر إلى الأشعة لأنه من الممكن حدوث السرطان حتى مع كمية بسيطة للإشعاع.

فائدة الفحص الشعاعي

ومع هذا إذا وضعنا كل هذه المسائل في الحسبان على الوالدين ألا ينكروا فائدة الفحص الشعاعي إذا كان ضروريا أو أحيانا منقذ للحياة ولكن يجب إن يوضحوا إلى الطبيب إذا كان طفلهم قد أجرى فحص مسبق وإحضار الأفلام القديمة للمراجعة والمقارنة لتفادي إعادة التصوير الغير ضرورية. سبب آخر يُعزى له تعرض الطفل إلى كمية كبيرة من الأشعة هو عدم توافر المتخصصين من أطباء وفنيين في مجال أشعة الأطفال.
نحن كأطباء نشجع الأهل على مناقشة طبيبهم إذا كان بالإمكان الاستعاضة عن الفحوصات الشعاعية بفحوصات أقل ضررا على أطفالهم مثل ألأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) والرنين المغناطيسي (MRI)، وفي الحقيقة من الممكن حل الكثير من المعضلات التشخيصية بهذين الفحصين.وأخيرا، كلما قللنا كمية الإشعاع إلى الحد الأقصى واقتصرنا في عمل الأشعة المقطعية للحالات الضرورية فقط، عندها سيقل تعرض الوسط الطبي للإشعاعات الناتجة من التصوير المقطعي.

الضرر الذي تسببه الاشعة للجسم :

1- انخفاض في كرات الدم الحمراء والبيضاء .
2- أنيميا حادة ( انخفاض كبير في نسبة الهيمو جلو بين في الدم )
3- ضعف عام وهزل والتعب من أقل مجهود .
4- أسوداد في الجلد المعرض للأشعة السينية .
5- سرطان في الجلد أو في الأعضاء المعرضة لكميات كبيرة من الأشعة السينية .
6- يؤدي التعرض المباشر للأشعة السينية على الأعضاء التناسلية (الخصيتين للرجال ، والمبيضين للنساء) إلى عقم دائم لا يمكن علاجه .
7- التعرض لكميات كبيرة على العين لفترات طويلة يؤدي إلى عتمة العدس .


التأثيرات الكيميائية :

قلنا أن الأشعة قادرة على تشريد الجزيئات العضوية وبالتالي تحليل الروابط الكيميائية فيها وبالتالي الأشعة قادرة على تفكيك العديد من جزيئات أخلاط الجسم، معظم الجسم يتركب من الماء والذي تحلله الأشعة إلى هدروجين، أكسجين وهدروكسيل حيث يعاد الاتحاد ويتشكل ماء أكسجيني أو أن تتحد الجذور مع جذور أخرى مؤدية إلى نواتج ضارة.

التأثيرات الخلوية:

تعتبر الخلايا التي في طور الانقسام من أشد الخلايا تأثراً بالأشعة وبالتالي يعتبر تعرض الجسم في طور النمو أمر خطير، لذلك تولدت فكرة معالجة الأورام الخبيثة لأنها ذات خلايا ناشطة تتأثر بالأشعة أكثر من الخلايا الطبيعية وهذا مبدأ المعالجة بالأشعة (الخلية في طور الانقسام تتأثر بالأشعة أكثر من الخلية الطبيعية ولكن إلى حد معين) وذلك حسب حساسية النسج المعالجة وكذلك كمية الأشعة.
وهذا جدول بدرجة حساسية الأعضاء تجاه الأشعة:
- الخلايا الدموية
- الخلايا المنتجة
- العظام الفتية أعضاء حساسة جداً
- الجلد
- الغدد
- العضلات أعضاء تستجيب للأشعة
- الأعصاب
- العظام الناضجة أعضاء مقاومة نسبياً للأشعة

التأثيرات الوراثية:يمكن للأشعة أن تُحدث طفرات في الشيفرة الوراثية في معظم الخلايا وبالذات المولدة للدم. إن التأثير الضار على المورثات ينتقل إلى أجيال بعيدة.
والخلاصة تشمل الآثار الضارة لأشعة X::
_ تأثيرات جسدية في الشخص نفسه ( تقرحات الجلد، إصابة العين بالساد ..).
_تأثيرات جنينية ووراثية، وفيما يخص الممارسة السنية فإنه نادراً ما تسببها.

مصادر الأشعة : يتعرض الإنسان سنوياً إلى ما معدله 360 مللي راد من الأشعة المؤينة تأتي من مصادر عديدة منها بعض المصادر الطبيعية مثل الفضاء الخارجي و الصخور و التربة و التي تختلف نسبة الأشعة فيها باختلاف المكان و ارتفاعه عن سطح البحر .
تشكل الأشعة السينية التشخيصية المستخدمة في الطب حوالي 11 % من إجمالي ما يتعرض له الإنسان .

أنبوب الأشعة السينية:

يتركب من أنبوب زجاجي مفرغ تماماً من الهواء، في طرفيه يوجد المصعد والمهبط يزود بتيار كهربائي من رتبة 60 – 100 كيلو فولط ويحتوي المهبط على سلك .

جهاز الأشعة:

ويتكون من جزئين أساسيين هما:
• رأس أنبوب الأشعة: الشيء الهام الذي يجب ذكره هو أن المنبع المثالي للأشعة يفضل أن يكون نقطياً وهو أمر غير ممكن بالصناعة الحالية حيث تتراوح أبعاده بين 0.5 – 1,5 مم حيث كلما كبرت أبعاد المنبع كلما ساءت الصورة الشعاعية.
• لوحة العدادات: والتي تحوي عداد الأمبير يشير إلى شدة التيار حيث يجب أن تكون الشدة 5 – 10 ملي أمبير. المؤقتة وهي مقسمة إلى أجزاء الثانية، الفولتاج وتتراوح قيمته 45 – 75 كيلو فولط.

* النتائج :تعتبر الأشعة السينية أشعة مؤينة : إذ تحتوي على طاقة كافية لإزاحة بعض الشحنات الكهربائية من خلايا الجسم وتكوين ذرات موجبة أو سالبة تحدث اضطرابا في توازن الخلايا والتعرض للأشعة السينية بشكل كبير يؤدي إلى :
1* الإصابة بالسرطان أو الحروق في الجلد .
2* إتلاف الأنسجة الحية في الحيوانات والنباتات
3*تؤثر على الأم الحامل أو البويضة التي ستصبح جنينا مستقبلا
4* يمكن للأشعة أن تُحدث طفرات في الشيفرة الوراثية في معظم الخلايا وبالذات المولدة للدم. إن التأثير الضار على المورثات ينتقل إلى أجيال بعيدة.

*التوصيات :
1* استخدام حواجز من الرصاص لأن الأشعة السينية لا تتمكن من اختراق الرصاص
2* توجيه الأشعة السينية نحو البقعة المستهدفة فقط بدل التهاون في استخدامها عشوائيا
3*يجب أن يكون تعريض المرأة الحامل للتصوير بالأشعة السينية في حالات الضرورة
4* لايجوز استخدام الأشعة السينية إلا بعد توفير الحماية الكافية للأشخاص جميعهم


بالتوفيق ,,