المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سهام لصيد القلوب


سياف
12-22-2009, 12:59 PM
11 وسيلة للتأثير على القلوب





هذه سهام لصيد القلوب ، أعني تلك الفضائل التي تستعطف بها القلوب ، وتستر بها العيوب وتقال بها العثرات ، وهي صفات لها أثر سريع وفعّال على القلوب ، فإليك أيها المحب سهاماً سريعة ما أن تطلقها حتى تملك بها القلوب فاحرص عليها ، وجاهد نفسك على حسن التسديد للوصول للهدف واستعن بالله .

· الوسيلة الأولى : الابتسامة :

قالوا هي كالملح في الطعام ، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة ، ( فتبسمك في وجه أخيك صدقة ) كما في الترمذي ، وقال عبدالله ابن الحارث ( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

· الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :

سهم يصيب سويداء القلب ليقع فريسة بين يديك لكن أحسن التسديد ببسط الوجه والبشاشة ، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف ، وهو أجر وغنيمة فخيرهم الذي يبدأ بالسلام ، قال عمر الندي ( خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه ) ، وقال الحسن البصري ( المصافحة تزيد في المودة ) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ) . وفي الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( تصافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) قال ابن عبد البر هذا يتصل من وجوه حسان كلها .

· الوسيلة الثالثة : الهدية :

ولها تأثير عجيب فهي تذهب بالسمع والبصر والقلب ، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها ، قال إبراهيم الزهري ( خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت ، فقال لي تذكّر هل بقي أحد أغفلناه ؟ قلت لا قال بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته كذا وكذا ، اكتب له عشرة دنانير ) انتهى كلامه . انظروا أثّر فيه السلام الجميل فأراد أن يرد عليه بهدية ويكافئه على ذلك .

· الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع :

وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس ، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب الكلام ورقة العبارة ( فالكلمة الطيبة صدقة ) كما في الصحيحين ، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك ، فهذه عائشة رضي الله عنها قالت لليهود ( وعليكم السام واللعنة ) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله ) متفق عليه ، وعن أنس رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما .
قد يخزنُ الورعُ التقي لسانه … حذر الكلام وإنه لمفوه .

· الوسيلة الخامس : حسن الاستماع وأدب الإنصات :

وعدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم هو الذي يقطعه ، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة ، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال : ( إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد ).

· الوسيلة السادسة : حسن الصمت والمظهر :

وجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة ، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله جميل يحب الجمال ) كما في مسلم . وعمر ابن الخطاب يقول ( إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح ) ، وقال عبد الله ابن أحمد ابن حنبل ( إني ما رأيت أحداً أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه ، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا من أحمد ابن حنبل ).

· الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج :

سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم .. فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
بل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس ) ، والله عز وجل يقول( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين).
إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى … مملوك لكل رفيق
وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا .. على الكبد الحرى لكل صديق .
عجباً لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه ، ومن انتشر إحسانه كثر أعوانه .

· الوسيلة الثامن : بذل المال :

فإن لكل قلب مفتاح ، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار ) كما في البخاري .
صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيعطيه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لك تسير أربعة أشهر، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً ، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاء ورعاء .
فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب ؟
قال نعم ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم هو لك وما فيه.
فقال صفوان عندها : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي ، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
لقد استطاع الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه .
فلماذا هذا الشح والبخل ؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس ؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق .

· الوسيلة التاسعة : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم :

فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه ، فأحسن الظن بمن حولك وإياك وسوء الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم وسكناتهم ، فتحلل بعقلك التصرفات ويذهب بك كل مذهب ، واسمع لقول المتنبي :
إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه … وصدق ما يعتاده من توهم
عود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك ( المؤمن يطلب معاذير إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم).

· الوسيلة العاشرة : أعلن المحبة والمودة للآخرين :

فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب ويأسر النفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه ) كما في صحيح الجامع ، وزاد في رواية مرسلة ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة ) ، لكن بشرط أن تكون المحبة لله ، وليس لغرض من أغراض الدنيا كالمنصب والمال ، والشهرة والوسامة والجمال ، فكل أخوة لغير الله هباء ، وهي يوم القيامة عداء (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) .
والمرء مع من أحب كما قال صلى الله عليه وسلم - يعني يوم القيامة - إذا فإعلان المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب . فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء والائتلاف ، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف ، لذلك حرص صلى الله عليه وسلم على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار ، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان ، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات . بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) كما في مسلم .
وللأسف ، فالمشاعر والعواطف والأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض ، فهناك من يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر والعواطف ، وهناك من يتعامل معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق والإعجاب والتعلق بالأشخاص . والموازنة بين العقل والعاطفة يختلف بحسب الأحوال والأشخاص ، وهو مطلب لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء .

· الوسيلة الحادي عشر : المداراة :

فهل تحسن فن المداراة ؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة ؟ روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ( أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما راءه قال بئس أخو العشيرة ، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه ، فلما انطلق الرجل ، قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا ، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يا عائشة متى عهدتني فاحشاً ؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس لقاء فحشه ) قال ابن حجر في الفتح ( وهذا الحديث أصل في المداراة ) ونقل قول القرطبي ( والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا، وهي مباحة وربما استحبت ، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا).
إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة ، أولاً اتقاء لفحشهم ، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين ، وإنما في أمور الدنيا فقط ، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك ؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مداراة الناس صدقة ) أخرجه الطبراني وابن السني ، وقال ابن بطال ( المداراة من أخلاق المؤمنين ، وهي خفض الجناح للناس ، وترك الإغلاظ لهم في القول ، وذلك من أقوى أسباب الألفة ) .

نديم الساحه
12-22-2009, 05:13 PM
كل الشكر لك اخوي سياف

ميســـــي10
12-22-2009, 08:19 PM
مشكووووووووووور يالغالي

ღ ღkarlaaღ ღ
12-22-2009, 08:33 PM
موضوع جدا جميل ...شاكرة لمجهودك...
يسلمووووووو

واضح
12-22-2009, 09:04 PM
باختصار



· الوسيلة الأولى : الابتسامة :
السحر الحلال

· الوسيلة الثانية : البدء بالسلام :
مفتاح القلوب

· الوسيلة الثالثة : الهدية :
وسيلة اتصال عميق

· الوسيلة الرابعة : الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع :
لغة الحكماء

· الوسيلة الخامس : حسن الاستماع وأدب الإنصات :
من اخلاقيات الشخصية الناجحة

· الوسيلة السادسة : حسن الصمت والمظهر :
؟؟؟؟

· الوسيلة السابعة : بذل المعروف وقضاء الحوائج :
خدمة المجتمع

· الوسيلة الثامن : بذل المال :
ما عندكم ينفد وما عند الله باق

· الوسيلة التاسعة : إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم :
التمس لاخيك 70 عذرا

· الوسيلة العاشرة : أعلن المحبة والمودة للآخرين :
حتى تكسب حب الاخرين

· الوسيلة الحادي عشر : المداراة :
طريقة ناجحه لاكتساب اكبر عدد ممكن

KAKA
12-23-2009, 07:43 AM
مشكور اخوي عالموضوع

tWiLiGhT
12-23-2009, 08:18 AM
سيـآإف


ـآإصفق لك بشدهـ على هذـآإ ـآإلموضوعـ الجميل

موضوع يستتآإهل ـآإن يكتـبّ بمـآإء ـآإلذهـبّ


للـهّ دركـ عزيزيّ على ذـآإئقتكـّ وعلى مـآإصـآإغـه لنـآإ قلمكـّ ومـآإخطتـهّ لنـآإ ـآإنـآإملكـّ


تقبل مروري ـآإلمتوـآإضـع
:p

al- f6fo6

سياف
12-23-2009, 12:11 PM
مشكورين اخواني على تفاعلكم ويعطيكم الف عافيه